خليل الصفدي
366
أعيان العصر وأعوان النصر
ذاك جماعة ، وكان يوما عظيما . وركب عشرة من مقدمي الألوف ملبسين ، وتوجهوا إلى قبة النصر ، وأمسك باي قجا المذكور وقرر ، فلم يقرّ على أحد ، وقال : أنا قدمت إليه قصة ؛ لينقلني من الخاصكية إلى الإقطاع ، فما قضى شغلي فبقي ، هذا الأمر في نفسي ، ثم إنه بعد مدة سمر باي قجا ، وطيف به في الشوارع . واستمر الأمير سيف الدين عليلا من تلك الجراحة ، ولم يصعد منها إلى القلعة إلى أن خرج السلطان إلى سرياقوس ، ولم ينزل بها ، ثم إنه دخل المدينة قبله . وتوفي في ليلة الجمعة في التاريخ المذكور - رحمه اللّه تعالى - . وما أحقه أن ينشد يوم موته : ألا رحم اللّه الأمير فإنّه * أصمّ به النّاعي ، وإن كان أسمعا وما كان إلّا السّيف لاقى ضريبة * فقطّعها ثمّ انثنى فتقطّعا الألقاب والنسب ابن شيخ السلامية : فخر الدين عبد العزيز بن أحمد ، والقاضي قطب الدين ناظر الجيش موسى بن أحمد ، وولده صلاح الدين يوسف ، وجمال الدين إبراهيم بن علي . بنو الشيرازي : جماعة منهم : كمال الدين أحمد بن محمد ، وعماد الدين المحتسب محمد بن أحمد ، وشمس الدين محمد بن محمد بن محمد . الشيرازي : قطب الدين محمود بن مسعود ، ونجم الدين إبراهيم بن عبد الرحمن .